إطلاق تشغيلي يتجاوز رقمنة الإجراءات
أعلنت الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية في 23 مارس 2026 إطلاق منصة «المواهب الواعدة» المعززة بالذكاء الاصطناعي. ويعني وصف المبادرة بأنها إطلاق أن المنصة قُدمت بوصفها أداة تشغيلية للجهات الاتحادية، وليست مجرد خطة مستقبلية أو مذكرة تفاهم أو تجربة بحثية. كما دعت الهيئة الوزارات والجهات الاتحادية إلى استخدام المنصة لتحديد المواهب الشابة الواعدة لديها ووضع خطط لتطويرها وتمكينها واستبقائها.
تتمثل الوظيفة الأساسية للمنصة في تحويل الإطار العام لإدارة المواهب الواعدة إلى نموذج عملي قابل للقياس. وبدلاً من التعامل مع اكتشاف الموظفين ذوي الإمكانات العالية وتطويرهم عبر إجراءات منفصلة، تجمع المنصة المراحل المختلفة في مسار رقمي واحد يبدأ بالاكتشاف والتقييم، ثم ينتقل إلى التمكين والاستثمار، وينتهي بالاستبقاء. ووفق الهيئة، تستهدف المنصة إدارات الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية، بما يجعلها بنية مؤسسية للعمل وليست خدمة فردية موجهة مباشرة إلى الموظفين.
كيف تعمل المنصة داخل منظومة الموارد البشرية؟
تعتمد المنصة على أتمتة إدارة المرشحين عبر جميع مراحل إطار المواهب الواعدة. وتشمل بنيتها التشغيلية ربط ملفات المرشحين بنظام إدارة الموارد البشرية «بياناتي» ومنصة «جاهز»، بما يتيح الاستفادة من البيانات المتاحة ضمن الأنظمة الحكومية ذات الصلة بدلاً من إنشاء مسار معزول عنها. ويمنح هذا التكامل إدارات الموارد البشرية أساساً أكثر اتساقاً لمتابعة المرشحين والبرامج المرتبطة بتطويرهم.
وتوفر المنصة بيانات ومؤشرات أداء وتقارير تحليلية عن المواهب الواعدة. وتقول الهيئة إن هذه القدرات تساعد على قياس الأثر، وتحسين كفاءة التطبيق، ودعم القرار المبني على البيانات. ولا يوضح الإعلان نوع نماذج الذكاء الاصطناعي المستخدمة أو آليات ترتيب المرشحين، ولذلك لا يمكن استنتاج أن النظام يتخذ قرارات التعيين أو الترقية بصورة مستقلة. الثابت في الإعلان أن الذكاء الاصطناعي يعزز الأتمتة والتحليل، بينما تستخدم الجهات المخرجات في إدارة عمليات الاختيار والتطوير والتمكين.
قاعدة اتحادية موحدة للمواهب الشابة
دعت الهيئة الجهات الاتحادية إلى تحديد المواهب الواعدة ممن لا تتجاوز أعمارهم 35 عاماً عبر المنصة. ويرتبط ذلك بتأسيس قاعدة بيانات اتحادية موحدة للمواهب الواعدة، وفق ما أعلنته الهيئة، لتكون مرجعاً في الرصد والمتابعة والتخطيط الاستراتيجي لرأس المال البشري.
القيمة المؤسسية لهذه القاعدة لا تقتصر على تجميع الأسماء؛ فهي تربط كل موهبة برحلة تطوير يمكن تتبعها رقمياً وبخطط واضحة للتمكين والتطوير والاستبقاء. كما تتيح التقارير التحليلية للجهات رؤية أكثر تنظيماً لحالة المواهب لديها. ومن منظور الأعمال، يمكن لهذا النهج أن يقلل تشتت المعلومات بين الأنظمة والإدارات، وأن يجعل مناقشات التعاقب الوظيفي وبناء القيادات المستقبلية أكثر استناداً إلى بيانات قابلة للمراجعة. وهذا تقدير تحليلي لطبيعة المنصة، وليس نتيجة أداء منشورة ضمن الإعلان.
توحيد المنهجية مع بقاء المسؤولية لدى الجهات
تسعى المنصة، بحسب الهيئة، إلى توحيد منهجية اكتشاف المواهب وتطويرها وتمكينها على مستوى الجهات الاتحادية. ويعالج هذا التوحيد جانباً مهماً في برامج إدارة المواهب، إذ يمنح الجهات إطاراً مشتركاً للمراحل والبيانات والمؤشرات، مع استمرار كل جهة في تحديد مرشحيها وإعداد خططهم. ويشير ذلك إلى نموذج مركزي في المعايير والبنية الرقمية، تقابله مسؤولية تنفيذية موزعة على إدارات الموارد البشرية.
وأكد فيصل بن بطي المهيري، مدير عام الهيئة، أن المنصة تدعم نموذجاً رقمياً ذكياً لاتخاذ القرار المبني على البيانات وتعزيز جاهزية القيادات المستقبلية. كما ربط خالد محمد النعيمي، مدير المؤسسة الاتحادية للشباب، الإطار بتهيئة بيئة حكومية قادرة على اكتشاف الكفاءات الوطنية الشابة واستقطابها وتطويرها وإشراكها في صناعة القرار. وتظل هذه الأهداف تصريحات صادرة عن الجهتين؛ أما الإعلان المنشور فلا يقدم نتائج كمية تثبت أثر المنصة بعد الإطلاق.
خطط لمشروع الذكاء الاصطناعي بثقة
ناقش أهدافك وأنظمتك الحالية والفرص العملية مع فريق إليفانت كلوك، وحدد مساراً واضحاً ومسؤولاً لمشروعك.
احصل على استشارة مجانية