إليفانت كلوكELEPHANTCLOCK.TECH المدونة
أخبار الذكاء الاصطناعي للأعمال العربية

الإمارات تبدأ تدريب مدربي الذكاء الاصطناعي المساعد داخل الحكومة الاتحادية

أطلقت حكومة الإمارات الدفعة الأولى من برنامج تدريب المدربين ضمن مشروع الذكاء الاصطناعي المساعد، في خطوة تنفيذية محدودة النطاق حالياً لكنها مصممة للتوسع داخل الجهات الاتحادية عبر إعداد 1000 مدرب ونقل المعرفة إلى عشرات الآلاف من الموظفين الحكوميين.

نُشر في 5 سبتمبر 2026درجة المراجعة 88

إطلاق محدود ببعد اتحادي واسع

يمثل إطلاق الدفعة الأولى من برنامج تدريب المدربين لمشروع الذكاء الاصطناعي المساعد انتقالاً من الحديث العام عن تبني الذكاء الاصطناعي في الحكومة إلى بناء شبكة داخلية قادرة على نشر الاستخدام العملي لهذه الأدوات. الإعلان الصادر في 3 سبتمبر 2026 يخص بداية تنفيذية محددة، وليس اكتمالاً للمشروع، إذ تبدأ الحكومة بدفعة أولى تضم 250 منتسباً من 50 وزارة وجهة حكومية اتحادية.

بحسب ما أعلنته وكالة أنباء الإمارات، يستهدف البرنامج في صورته الكاملة إعداد 1000 مدرب من الكفاءات الوطنية داخل الوزارات والجهات الاتحادية. وظيفة هؤلاء المدربين لا تقتصر على اكتساب المعرفة التقنية، بل تشمل قيادة نقل المعرفة، ودعم فرق العمل، ومساعدة الجهات على إدخال الذكاء الاصطناعي المساعد في العمليات والخدمات وصناعة القرار بحسب احتياجات كل جهة.

بناء قدرات لا شراء أدوات فقط

أهمية البرنامج لقراء الأعمال تكمن في أن الحكومة تركز على نموذج تشغيلي للتبني، لا على إعلان تقني منفرد. فقد ربط معالي محمد عبد الله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء رئيس اللجنة الوطنية للذكاء الاصطناعي المساعد، نجاح التحول بقدرة الإنسان على توظيف التقنية وصناعة قيمة منها. هذا التوجه يعكس إدراكاً بأن أثر الذكاء الاصطناعي في المؤسسات لا يتحقق بمجرد إتاحة الأدوات، بل عبر تدريب المستخدمين، وإعادة تصميم سير العمل، وربط الحالات العملية بالأولويات المؤسسية.

وتشرف الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية على تنفيذ البرنامج، بالتعاون مع شركاء معرفة استراتيجيين من مؤسسات وشركات تقنية وأكاديمية ومهنية، من بينها مايكروسوفت، وإنسبشن، وجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، ومؤسسة إيه بوليتيكال، والجمعية الأمريكية لإدارة الموارد البشرية، وبريسايت. وجود هذا المزيج من الشركاء يشير إلى أن البرنامج يجمع بين الجانب التقني، والتدريب، وإدارة التغيير، وتطوير التطبيقات العملية.

منهج تدريبي بثلاثة محاور

تم تقسيم المنتسبين الألف إلى أربع دفعات، تضم كل دفعة 250 مشاركاً. يخضع كل منتسب لبرنامج يمتد ثلاثة أشهر بواقع 60 ساعة تدريبية. أما الدفعة الأولى فتضم ممثلين عن 12 قطاعاً حيوياً تشمل التعليم، والأمن والعدل، والصحة والمجتمع، والشؤون الخارجية، والشؤون المالية والاقتصاد، والإعلام والثقافة، والطاقة، والتكنولوجيا، والموارد البشرية، والبيئة.

يركز البرنامج على ثلاثة محاور رئيسية: المهارات التقنية، ومهارات التدريب، والمشاريع والتطبيقات العملية داخل الجهات الحكومية. وتشمل الموضوعات المعلنة العمل مع الذكاء الاصطناعي، وحوكمة وتصميم الذكاء الاصطناعي المساعد، وتطوير حالات الاستخدام، وتصميم وبناء وكلاء الذكاء الاصطناعي المساعد، إضافة إلى مهارات التدريب وإدارة التغيير. هذه التفاصيل تجعل البرنامج أقرب إلى مسار تمكين مؤسسي منه إلى دورة تعريفية عامة.

جزء من حكومة الإمارات 4.0

يرتبط البرنامج بمشروع الذكاء الاصطناعي المساعد، الذي وصفته وكالة أنباء الإمارات بأنه أحد مرتكزات حكومة الإمارات 4.0. ويعمل المشروع عبر خمسة مسارات: العمليات والدعم المؤسسي، والعمل الحكومي الاستراتيجي، والخدمات الحكومية، وتقنيات الذكاء الاصطناعي والبيانات، وبناء القدرات والتدريب. لذلك فإن تدريب المدربين هو مسار داعم لبقية المسارات، لأنه يوفر الكفاءات القادرة على تحويل الخطط إلى ممارسات يومية داخل الجهات.

تذكر الجهة المعلنة أن المشروع يستهدف تحويل 50% من قطاعات وعمليات وخدمات الحكومة إلى نماذج قائمة على الذكاء الاصطناعي المساعد خلال عامين، كما يستهدف مسار بناء القدرات تدريب 80 ألف موظف في الحكومة الاتحادية ليكونوا خبراء في توظيف هذه التطبيقات. وبما أن الإعلان الحالي يتعلق بإطلاق الدفعة الأولى فقط، فإن قيمته العملية ستتضح تدريجياً من قدرة المدربين على نقل المهارات إلى فرقهم، وتطوير حالات استخدام قابلة للتطبيق، وربط الذكاء الاصطناعي بتحسين كفاءة العمل وجودة الخدمات الحكومية.

خطط لمشروع الذكاء الاصطناعي بثقة

ناقش أهدافك وأنظمتك الحالية والفرص العملية مع فريق إليفانت كلوك، وحدد مساراً واضحاً ومسؤولاً لمشروعك.

احصل على استشارة مجانية

المصادر