حدث تشاوري لا إعلان إطلاق
يمثل المجلس التفاعلي الذي عقد في الشارقة حدثاً تشاورياً لتطوير الخدمات، وليس إطلاقاً مكتمل التنفيذ لمنصة أو خدمة جديدة. فالوزارة أوضحت أن النقاش دار حول خطط توظيف الذكاء الاصطناعي المساعد Agentic AI في الخدمات المقدمة لقطاع الصناعات الغذائية، بما يضع التقنية ضمن مسار تصميم الخدمات الحكومية لا بوصفها نتيجة منجزة بعد.
أهمية الحدث تأتي من انتقال النقاش حول الذكاء الاصطناعي من المستوى العام إلى قطاع محدد له أثر مباشر في الأمن الغذائي وسلاسل الإمداد والاستثمار الصناعي. فقد شاركت في المجلس مصانع وشركات عاملة في القطاع، إلى جانب ممثلين من جهات حكومية وخاصة في إمارة الشارقة، بما وفر مساحة لسماع احتياجات المتعاملين وربطها بفرص تطوير الخدمة.
ما الذي تبحثه الوزارة؟
وفق بيان وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، ركز المجلس على احتياجات المصانع والحلول المرتبطة بتجربة المتعامل، واستكشاف الخدمات المستقبلية القابلة للتطوير عبر الذكاء الاصطناعي المساعد. والهدف المعلن هو الانتقال إلى خدمات أكثر استباقية وكفاءة، قادرة على فهم احتياجات المتعامل وتسهيل رحلته، مع تحسين الوصول إلى المعلومات والمتطلبات ودعم اتخاذ القرار لدى المستثمرين والمصانع.
هذا الطرح مهم لقطاع الأعمال لأن رحلة المستثمر الصناعي لا تتعلق بخدمة رقمية واحدة، بل بسلسلة من المتطلبات والإجراءات والاستفسارات والتنسيق بين الأطراف. وعندما تتحدث الوزارة عن تقليل الوقت والجهد وتبسيط الإجراءات، فإنها تضع الذكاء الاصطناعي المساعد في موقع أداة تشغيلية محتملة لتحسين التفاعل مع الخدمات، لا مجرد واجهة محادثة أو قناة دعم إضافية.
قطاع غذائي يرتبط بالأمن الصناعي
أكد سعادة حسن جاسم النويس، وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، أن قطاع الصناعات الغذائية يعد من القطاعات الحيوية الداعمة للأمن الغذائي والنمو الصناعي المستدام في الدولة. وبحسب ما نسبته الوزارة إليه، ناقش المجلس فرص تطوير الخدمات بما يساعد على تقليل الوقت والجهد، وتبسيط الإجراءات، ودعم قدرة المصانع على النمو والتوسع.
ومن جانب «اكتفاء»، ربط سعادة الدكتور المهندس خليفة مصبح الطنيجي، الرئيس التنفيذي للمؤسسة، استضافة المجلس بجهود الشارقة ودولة الإمارات لتعزيز الأمن الغذائي المستدام ورفع كفاءة الإنتاج المحلي. كما أشار إلى أهمية تحويل احتياجات مصنعي الأغذية والمستثمرين والشركاء إلى فرص تطويرية تدعم نمو الصناعات الغذائية وتمكين المنتج الوطني من المنافسة.
من الحوار إلى تصميم الخدمة
تندرج هذه الخطوة ضمن برنامج أوسع لمجالس المتعاملين لدى الوزارة، بدأ في دبي وامتد إلى الشارقة، على أن يستمر في إمارات أخرى. وتقول الوزارة إن هذه المجالس تهدف إلى بناء خدمات أقرب إلى احتياجات المصانع وأكثر دعماً لنمو الصناعة الوطنية، عبر إشراك المتعاملين في تصميم الخدمات الحكومية بدلاً من الاكتفاء بقياس رضاهم بعد تقديم الخدمة.
اللافت في هذا المسار أن الذكاء الاصطناعي المساعد يطرح هنا كجزء من إعادة هندسة الخدمة: فهم الطلب، توجيه المتعامل إلى المعلومات والإجراءات المناسبة، تسهيل الوصول إلى المتطلبات، وربما دعم القرارات التشغيلية للمستثمرين والمصانع. غير أن البيان لا يعلن عن نتائج أداء أو جدول تشغيل تفصيلي لخدمات بعينها، لذلك تبقى الحالة الموثقة هي بحث وخطة تطوير مرتبطة بحدث تفاعلي رسمي.
خطط لمشروع الذكاء الاصطناعي بثقة
ناقش أهدافك وأنظمتك الحالية والفرص العملية مع فريق إليفانت كلوك، وحدد مساراً واضحاً ومسؤولاً لمشروعك.
احصل على استشارة مجانية